الخياطة
مايو 7th, 2012
لوحة بعنوان الخياطة للفنان فيصل لعيبي ساهي من العراق .

لوحة بعنوان الخياطة للفنان فيصل لعيبي ساهي من العراق .

حينما تغادر الحمامة عشها إلى أين تذهب ؟ ، حينما تجف الأمطار من على سطح الأرض إلى أين تذهب ؟ ، حينما نضع حقائبنا على مسار السفر إلى أين تذهب ؟ ، حينما نستيقظ وتتلاشى كل الأحلام إلى أين تذهب ؟ ، إلى أين تذهب اللحظات ؟ إلى أين تذهب الذكريات ؟ إلى أين تذهب الأيام ؟ إلى أين تذهب الآلام ؟ ، كل الأشياء التي نعرف وجهتها جيداً والتي لا نعرف وجهتها لا نستطيع أن نجزم تحديداً إلى أين ذهبت .

أغنية استمعت إليها مساء اليوم وأثرت بي كلماتها ، بها شيء من الفرح والاستمتاع مع الاعتراف بجنون الحب و قسوته والانهزام امامه وبعده إن غاب ورحل ، أحببت هذا المقطع الذي بدت فيه متأكدة من فراغ قلب محبوبها من كل تلك المشاعر الصادقة التي تشعر بها فتغني بشيء من الحزن الجميل (كاسي من بعدك فاضي ومانّك راضي .. نيالك قلبك فاضي وقلبي مليان ) ورغم كل مافي ذلك من يآس تعود تغني بنبرة الحب والشوق والرضا ( يا اللي حسنك فاتني لا تغيب عني .. بعدك مايضحك سني طول الزمان ) .


في محاضرة الأمس والتي كانت عن التربية الفنية القائمة على البيئة الاجتماعية ، اخترت المقعد الخلفي وربما كان الموضوع شيقاً لكن لم أكن بمزاج يستمتع بالنقاش والمشاركة .. وصل الحديث إلى هذه النقطة :
" وقالت مجلة School Arts Magazine أن كتاب Step Outside , Community Based Art Education يجب أن يأخذ مكانه جنباً إلى جنب مع أرقى كتب التربية الفنية الأصيلة خلال الخمس عقود القادمة "
علق المحاضر أن هذا كلام عاطفي يجب أن لايكتب - أو مايشبهه - في الأبحاث العلمية والمناهج و في لغة المعارف والعلوم عموماً ، تسائلت لماذا لم أحب في المحاضرة سوى هذه المعلومة ؟ ولماذا استفزني ماقاله ؟ هل يجب أن نخفي في كتبنا الكثير من الحقائق حتى لا نكون عاطفيين أو لأنه كما يظن البعض لا مكان للعاطفة في لغة العلم ؟ المعلومة هنا حقيقية ومفيدة لماذا نخفيها ؟ هل ذكر أن فلان أحسن وعمله استحق التقدير معلومة لا يجب أن تنشر للأجيال ؟ فكرت طويلاً ثم وصلت إلى سؤال آخر : هل من الممكن أن يكون انعدام الجانب العاطفي جزء من مشكلة مناهجنا التعليمية وسبب في عدم تفاعل بعض الطلاب والطالبات معها ؟

روح وجسد مجسم برونزي للفنانة سناء فرح بشارة من فلسطين .

من يغير شعورك من الحيرة إلى العزم ومن الخوف إلى الطمأنينة , من يمسك بيدك ويقول لك أعبر الطريق الآن .. ولا تنسى يوماً كيف فتحت لك باب تطمئن له , يستحق الحمد والشكر وكل الحب.

صديقي لن يموت
لن يتركني وحيدة
لن يجعلني أتذمر بسبب رحيله
لن يجعلني أفقده كل يوم
سنموت سوياً في يوم واحد
هذا هو العدل .
* صديقي هنا هو جهاز الكمبيوتر الخاص بي والذي يعاني من وعكة صحية استمرت من الاسبوع الماضي وحتى الآن .

(بعض) الهدايا تبدل المزاج وتلون الأيام .. شكراً جزيلاً .