صباحك سكر ,
الخميس, يونيو 29th, 2006
صباحات كثيرة لازلنا نذكر تفاصيلها و حين نحكي عنها نشعر و كأننا عشناها قبل ساعات قليلة , سنكمل السنة على وقوفي أمام حمام السباحة الساعة السابعة صباحاً و التقاط صور ذات دقة متواضعة للأطفال و لا أنسى صورة لـ روسيكا خادمة من سيرلنكا أهديتها أم آند أمز و باونتي صغير و حدثت أختي عن ملامحها الطيبة التي تجعلها مهيئة لتكون صديقة مخلصة للأطفال ,
أربعة أشهر مضت على رؤيتي لزخات المطر الصباحية التي جعلتني أقف خارج مبنى الدراسة و أتأخر عن محاضرتي فقط لأرتوي برؤيته كنت وقتها أشعر بأن كل شيء حولي يبتسم لي و سأظل أذكر كم هو رائع ذاك الصباح ,
لم أنسى أيام دراستي الإبتدائية حينما أوصلني أخي إلى مدرستي أثناء أجازته كنت أفتقد وجوده بيننا كثيراً بسبب عمله بمنطقة أخرى و كان يروي لي حديث الرسول عليه الصلاة السلام ” من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة “و أرتبط ذكر هذا الحديث الشريف بذكرى ذلك الصباح الذي كنت أحمل به شعور الطفولة و الفرح البريء بالأمور الصغيرة و الصغيرة جداً ,
قبل شهرين من الآن وصلتني دعوة لحضور حفل صباحي بمدرستي القديمة و إلقاء كلمة بسيطة أمام مجتمع ( عزيز علي ) و سعادة لا توصف برؤية من لهم معنا ذكريات و مواقف و عبارات لا تغادرنا ولا نستطيع نسيانها!
الصباحات الرمضانية التي تحمل طعماً آخر بالنسبة للجميع مصحفي الأسود الصغير يحلو لي القراءة به في طريقي إلى الجامعة رائحة البخور المنبعثة من المصلى و لحظات الدعاء لنفسي و لوالداي ولمن أحب بالعتق من النار و بالأمنيات التي أرى أمل تحققها أقرب في رمضان من أي وقت آخر !
مضت سنه و أكثر تقريباً على خروجنا أنا ووالدتي لشراء الحلوى والورود البيضاء ( لعيون فهودي ابن خيتو) الذي لم يتجاوز عمره الشهر ذلك الوقت .. تجهيزاً لزيارة والد المحروس و عماته ( تردها لي يا فهودي ؟ )
قبل 6 سنوات كنت أحمل في وقت صباحي باكر كوب الحليب الساخن بين يداي و أقدمه إلى جدي ” رحمه الله ” , و أجلس بجواره يلجمني الصمت فقط لأنه بجانبي و أتأمل كل شيء صغير يحتفظ به داخل مجلسه حتى ضوء الشمس خلف الستائر أوشكت أن أشعر به و بدفىء تلك اللحظات وكأني أعيشها الآن , كان جدي يحكي لي عن قصة حياته القديمة و الكدح في كسب الرزق و تحقيق حلمه الأسمى دراسته للشريعة رغم الصعوبات و المسؤوليات الا منتهية , كنت أكاد أطير فرحاً لأني قضيت ليلتي هناك و استيقضت باكراً لأرى أغلى الأباء في أحب الأوقات إليه , لازلت إلى لحظتي هذه أحن إلى تلك الأيام وأشعر بأنه لا سعادة أكبر من سعادتي تلك ستحصل لي في أي يوم قادم !
كذلك صباحات أعيادنا العظيمة و خروجنا مع ميلاد جديد للنور وللفرح أيضاً .. نعبر طريقاً لا نسمع به سوى التحايا الصادقة و التكبيرات التي تملأ الجو بالروحانية الطاهرة , و فرح الأطفال بالحلوى والعرائس الصغيرة أترانا نرى أكثر من ذلك جمالاً في مستقبل أيامنا ؟
قد تكون صباحاتكم أجمل و أكثر تفاصيل , هنا أوراق بيضاء نتحدث بها عن لحظات صباحية لا تنسى , و نصغي سوياً إلى الذكرى ![]()
لكم الحب 







