حكاية قديمة ,
الخميس, أغسطس 30th, 2007
هذا الاسبوع تزدحم بذاكرتي بعض المشاهد و الأحداث و ها أنا أجد الفرصة للحديث عنها , أفكر في كبار السن كثيراً هذه الأيام ربما يرد ذلك على سلسلة أفكاري باستمرار لكن و لأول مرة أمعن النظر و أنوي الحديث عن أساس الأجيال و المربيون في الوقت ذاته , الخميس الماضي كنت أنتظر جدتي حتى اتمام صلاة العشاء للسلام عليها لأول مرة أشعر بأن الجو يخلو إلا من التفكير بها , انتظرت طويلاً حتى انتهت و كنت أول المصافحين لها بعد صلاتها , حينها فقط شعرت بسعادة لاتوصف أحسست بأن اللطف يصافحني ! , لن أتحدث عن جدتي فقط , تأسرني ابتسامة كبار السن بل وقد تأخذ تفكيري لدقائق , أشعر حينها بأن الزمن يبتسم لي و أرى بأن كل التجاعيد التي رسمت على ملامحهم ماهي إلا تجارب و حكايات حكيمة سمعوها أو نطقوا بها , هيبتهم الرائعة أراها في كل مكان و أرى بأنه لا جمال لمناسباتنا الاجتماعية دونهم أبداً ..! , يلفتني أيضاً الدعاء المكثف في حديثهم حتى تكاد تكون كل كلماتهم أدعية جميلة مؤثرة ! , و حينما يبدأون الحديث عن حكايات البيوت الطينية الصامدة تتسع مساحة تأملهم , أصبحت أفكر بأنهم السبب في صمود بعض منازلهم إلى هذه اللحظة ..! , منذ مدة طويلة كنا أنا ووالدتي نشاهد برنامج تاريخي و كان يعرض بنياناً قديم جداً في أحد ضواحي نجد , كنت أفكر بصلابة مواد البناء ! أو بجودة الأسس .. لكن أخذتني عبارة أمي إلى التفكير بشكل مختلف علقت هي بعد رؤية البنيان القديم الباقي ” بَنته سواعد إيمانية ! ” , حينها تعمقت في التفكير أكثر فأكثر , ما هو الدافع العظيم الذي يمنحهم القوة في اتمام جميع معاملاتهم ؟ نجد في سيرة - الغالبية - بأنهم غير مقصرين في أعمالهم يصلون أقاربهم بشكل مستمر و عاشوا الكفاح بكل الأوجه الممكن تخيلها ! للدرجة التي لايعلمون بها ماهو قوت غدهم ! , أفكر بأن الأجداد صنعوا الكثير من أجلنا عمروا الأرض و تحملوا قسوة الظروف كذلك ركضوا وراء أحلامهم و فوق ذلك كله لم ينسوا حق الله مهما تكاثرت عليهم المطالب , ربما علينا أن نرث ولو بعض صفاتهم رداً للجميل ![]()
,
*/ منذ أن كنت صغيرة جداً كانت جدتي تقدم لي الحلوى الملونة و إلى هذا الوقت تقدمها بابتسامتها النقية كل مرة , أتسائل دوماً حتى الحلوى يا جدتي لم تغيرها السنين ؟
*/ أشعر بتقصيري في الكتابة هنا بصراحة تخطر على بالي الكثير من الأفكار التي يجب أن تدون لكن كما يقول الكثير عني ” كسولة !
” , فكرت الآن بأن ” تفاصيل صغيرة ” تسعفني كثيراً في مسألة عدم الانقطاع عن الكتابة و أجدني أعمل على اضافة المدخلات باستمرار و ترك الكلمات الصغيرة بشكل دوري هناك , يوم سعيد للجميع 






