وبعدين معاي ؟
الأحد, نوفمبر 25th, 2007 
هنا سأكتب الإحساس الذي كان بداخلي منذ فترة طويلة وكبر مع عمري ولم يخطر ببالي الكتابة عنه سوى اليوم ! , أولاً أُحب أختي التي تكبرني رغم كل المشادات المضحكة بيننا و التي تكبر أحياناً و تتضخم و تنتهي بإغلاق باب غرفتي و اللجوء إلى النوم أو التفكير الذي يصاحبه رفع حاجبي بشكل متعجب و بطريقة مبالغ فيها أحياناً , لا يهم كل ذلك اختي هذه عظيمة بحق ! هي صاحبة ذائقة مرهفة و حديث لا يُمل و إحساس مرتفع دوماً , مزاجية بشكل واضح لكن هي منطقية و صاحبة مبادئ قوية تجعلني أسمع منها بوعي لكن يأخذني الكبرياء و أتظاهر أمامها بأن كلماتها غير مهمة بالنسبة لي و أحياناً أتمادى في ذلك الفعل الشنيع و أعارض آرائها و ننتهي باختلاف ! , قبل ثلاث سنوات هي من كانت تدفعني للتقدم في تخصصي الدراسي و تشجعني على ذلك وقت حيرتي و غضبي من محدودية التخصصات و كل الأمور السيئة التي تطوقنا حين وقوفنا في مرحلة انتقالية كالثانوية إلى الجامعة , هذا شيء بسيط جداً مما تصنعه هي لي ! , في إطار النت تعلم هي أكثر مني بأن ميولي بعيد جداً عن الكتابة المتواصلة و النظر المتعمق في المنتديات الثقافية ! هي من صنع لي هذا المكان ! و هي من يخبرني دائماً وفي كل المواقف بالخيار الأفضل و أننا يجب أن نسير برفقة هواياتنا و أمنياتنا لنحصل على المكان الذي نطمح إليه , تخبرني دوماً أن أكون كما أتمنى بلا مؤثر خارجي أو نظرة تقف أمامي أستطيع القول بأن اختي هذه هي بدايتي ..
لازلت في الحديث عن الأخوات , سأنتقل لكلمات في أختي التي تصغرني , هي الفرح و الحزن في آن معاً .. أعرفها أكثر من أي إنسان آخر كيف لا وهي صديقة طفولتي الأولى ! كانت سهم ملون في خططي الطفولية أصوب ذلك السهم و أرمي به بعيداً وهي من يتحمل نتائج رميتي ! حان الوقت لأقول لها أنا آسفة على كل شغبي الذي كانت ضحيته تلك السنين ! , أمر آخر هي تحب الحياة كثيراً و تجعلني أتفائل بالقادم , تحاول أن تعيش يومها بأفضل وجه ممكن و لم تنسى أن تعلمني كيف ذلك و أرى هذا الأمر حين أسمع ندائها اليومي لشرب القهوة معاً أو للحديث الذي لا ينقطع عن ذكريات طفولتنا في منزل جدي ! لكن حين حزنها أرى هيبة الألم بعينيها بتعجب وكأني لأول مرة أرى الحزن أو أعرفه ! , لأنها تحب الناس وقريبة من الكل حين حزنها يقف الجميع عن الابتسامة ! بصدق لا أعرف كيف أنسج فكرتي الكبيرة عنها في هذه الكلمات لكن أثق بأنها ستصبح حكاية مختلفة كروعتها !
,
*/اليوم اكتشف بأن الكثير ممن نحبهم لم نقل لهم “أننا نحبكم” في أي وقت مضى !




أبناء إخوتي هم عشقي الأكبر في هذه الحياة ! أحبهم لدرجة قد يختفي صوتي من أثر الصراخ الفرِح حين رؤيتهم ! , يدهشوني دائماً و أحب الكثير من صفاتهم , تكون متعتي كبيرة جداً حينما يمسك ابن اختي بيدي و يمر بي على كل الأماكن ليريني الأشياء بنظرته هو و كأن كل الأشياء جديدة و تستحق الاستكشاف داخله ! , سعادتي تكون أكبر حينما يحضرون بزيارة مفاجأة ليتواصل الصراخ دقائق أكثر ! ابنة اختي حكاية من الشغب و الرقة معاً أصبحت تنطق اسمي واضحاً و لا تخطئ به حينها اوشكت على البكاء ! أحياناً أراهم سوية يفكرون بأمر صغير جداً أو يحتاجون إلى مساعدة لتشغيل فيلمهم المفضل أو إخراج أحد ألعابهم العالقة ببعضها أفكر بأن أتركهم قليلاً لأرى هل من الممكن أن يجدوا حل بأنفسهم أثناء التفكير أجدني عدت لعمل أي شيء يخفف محنتهم حينها , الآن يحبون اللعب خارج المنزل لكن يفضلون اصطحابنا معهم و في كل الأوقات يكون سؤالهم " نروح برا ؟ " أعتقد بأنها تعتبر رحلة مميزة بالنسبة لهم , أحب الأطفال لأنهم يكونون على طبيعتهم في كل الأوقات يتصرفون بعفوية دائماً و يتحدثون بكل شيء بطريقة مصغرة و لطيفة ! أحياناً وحين وجودهم في المناسبات الاجتماعية أفكر بأن أكون معهم لأن ذلك يكون ممتع أكثر بالنسبة لي من الجلوس مع بنات سني رغم أني أحبهم كثيراً و أسعد حين الجلوس معهم لكن شيء ما يجذبني للأطفال بلغتهم البسيطة و أفكارهم الصغيرة جداً ! لا أخفي أني أتوتر أحياناً من إزعاجهم وقت تعكر مزاجي لكن يظلون معظم الوقت من الفئة المميزة داخل قلبي .. آخر الأحداث حينما سألت أبن اختي والذي بلغ عمره سنتين و سبعة أشهر : - فهودي تصير دكتور أو ايش ؟ - أصير ايش 





