زهرة قلبي لك , اقطفها !
السبت, مايو 31st, 2008
أثناء مرورنا في هذه الحياة ستلتقي أعيننا بوجوه كثيرة , قد تغادر ذاكرتنا سريعاً و قد تبقى داخلها وكأننا في كل يوم نتذكر هذه الملامح يمر بنا كل مافيها بكل السمات الفريدة الجيدة وغير الجيدة هي داخلنا بلا شك ! و أثناء مرورنا في الحياة الصغيرة سنتحدث مع الكثير من الأشخاص و سنذكر كل شخص باهتماماته أو شيء مميز يملكه سواء كان بسيط أو نادر ومدهش ! , أحياناً ندرك جيداً بأن الناس لا يحتاجون أن نكون بالقرب منهم أو أن نلازمهم و نبقى بجانبهم نتحدث بشكل لبق و نرسم على وجوههم الابتسامة , لكن نحن سندرك الآن أو في وقت متأخر بأن كل فرد يحتاج الآخر في معايشته بشكل منطقي متوسط لا نكرهه ولا نتصنع بأننا نحبه كثيراً جداً ! , إن لم نكن نعرف الأشخاص الذين نلتقيهم في الشارع أو الجامعة أو داخل السوق أو في أي مكان نكون به علينا أن نفهم جيداً فكرة بأن هؤلاء يملكون الكثير داخلهم مهما كان ظاهرهم لا يحكي لنا ذلك بصراحة مطلقة , و أن يرافقنا التقدير لهم ولكل شيء يصنعونه بقناعة منهم لأن الإنسانية تدعونا للتقبل للرفق للاحترام في كل أوجهه , لن ندعي بأننا مثاليين لأن هذا أمر قليل علينا أن نملكه ونحافظ عليه جيداً , قد يسلب الله تعالى بعض النعم من خلقه , كأن يصبحوا على قدر من العوز يجعلهم يمتهنون مهن خدمية طوال حياتهم ليس لأنهم ينقصون عن البشر في شيء , لأن الله أراد ذلك لهم ومايريد الله إلا خير ! , و يؤلم أصحاب القلوب الحية أن يعامل الآخرون هذه الفئة بشكل لا يسمى إلا دنيء وسيء و غير متقبل , وقد يسلب الله تعالى من الفرد صحته أو جزء منها لنشعر نحن بضعف هؤلاء الذين ابتلاهم الله و قد يتمادى البعض بالبعد والمجافاة لأي شخص مبتلى , ألسنا في كل أحوالنا ضعفاء أيضاً ؟ ألسنا من يتألم أحياناً لشوكة لا نراها دخلت إلى أحد أصابعنا ؟ لذلك سنتفق بأن كل شخص بحاجة لأن يفهم الآخر و يقدره ويكون له الصديق الذي لا يعرفه ! تخيلوا لو أن كل من على الأرض أصدقاء هل سنرى الاحتقار و هل سنرسم لنا مستويات عالية و منخفضة و سنفصل بينها بخطوط عريضة ؟ لن نصنع ذلك أبداً ! وسنبقى على صلة جيدة مع كل حيّ في هذه الدنيا , " كلنا أبناء آدم و آدم من تراب " , " ومن تواضع لله رفعه " كلها مناهج بكلمات قصيرة قد توعي فينا جانب حب الآخرون بكل مافيهم بأسلوبهم الجميل وغير الجميل , بالسلوك الذي نطمح أن نراه سائداً على البشر نبدأ نحن لنرى الثمرة !
طلبت من والدتي المشاركة في الكتابة عن هذا الموضوع وهذه هي كلماتها , شكراً ماما ![]()
تنوع فرص العيش و تعددها حالياً أنسانا الشيء الكثير من تذكر ماكان يصنعه أجدادنا باحتراف في سبيل إسعاد الآخرين , أصول طيبة غرسوها لنا حتى يتسنى لنا مع الأيام فهمها وإدراك ما كانوا يقصدون منها , رغم بساطة عيشهم لم ينسوا العاجز والمريض و أصحاب الحاجات اللذين يأتون مشياً على الأقدام ليستظلوا تحت النخيل ويأكلوا و يأخذو ما تجود به الأيدي الطيبة بلا منه وبعيداً عن كل الأنظار .لازلنا نتذكر كيف تعلو الإبتسامات محياهم حين قدوم أية إنسان إليهم سواء كان قريباً أو بعيداً غنياً أم فقيراً , مانراه على ملامحهم يقول لنا نحن أصحاب قلوب بيضاء , ذكرت لي احدى قريباتي أنها ترى في بعض النساء هذا الوقت طبائع جداتهم وسجاياهم الجليلة دون تدخل أي عوامل أخرى لغرس ذلك لا التربية الحديثة ولا أي الأمور المؤثرة على شخصية الفرد , هي هبات يمنحها الخالق لمن أراد ! , أحياناً ألتقي بإناس لا أعرفهم أرى في أعينهم رضى و صفاء روح لا أجده في كل البشر فأعود بذاكرتي للوقت الذي كان الناس كلهم بتلك الصفات , إن سر الحياة السعيدة و المعاملة الحسنة بين الأفراد هي الأشياء البسيطة التي لا تكلفنا الكثير و بالتأكيد سيعلم كل شخص معنى الأشياء البسيطة التي قدمها لغيره وكيف أثرت به تأثيراً عميقاً يتضح ولا يخفى أبداً , سهل جداً أن نبتسم لكل الأشخاص و سهل جداً نقدم إليهم مايحتاجونه بشكل عام سواء كان كلمة أو مصافحة مختلفة أو حتى استماع جيد , الناس أولاً و أخيراً حياتنا ماضينا و حاضرنا كان بهم ! , إن لم تكن تعرف ما قيمتهم تخيل يوماً واحداً بلا أشخاص لا صوت يواسيك أو يسأل عن أحولك ولن ترى أحداً ممن يشاركك العيش .
*/ ذات صلة:










