Archive for يناير, 2016

غائم جزئياً .. انخفاض شديد الفعالية

الإثنين, يناير 25th, 2016

Arthur Beecher Carles – Silence – 1908

أوصاف الطقس اليومية قد تتطابق مع أوصاف مشاعرنا في لحظة أو فترة ما ، تشبهها تماماً أو إلى حد ما ، الغيوم تحجب الرؤية نعم و تقارب مابين درجة الضوء في وضح النهار إلى سواد الليل ، تتراكم .. تمنع النور و تُأخر الدفء ، وفي نفس التوقيت وضمن تلك الحالة السوداوية الغيوم تعد فرصة أكبر لنزول المطر .. هطول الخير .. تجدد الحياة وانتعاشها ، النتيجة هنا هي ما لم نكن نراه ملموساً أو واضحاً هو ما كنا نتوجس منه خيفة ، هو ما كان يدفعنا للحيرة و الظن والاختباء وراء الستائر لمراقبة تقلب الأجواء خلسة ، ثم نهدأ بعد أن أرهقنا عقولنا بسؤالها ما الذي سيحدث ؟ و نعود لمقاعدنا بعد أن أدركنا أن ما لا نراه ليس مخيفاً على كل حال .

انعكاس القيم

الإثنين, يناير 18th, 2016

Still Life with Blue trim – Artist Felix Vallotton 1922

إن كنت مؤمناً بقيم الحق والحب والخير والعدالة ، فلابد أن تنعكس هذه القيم بشكل مباشر أو غير مباشر على إنتاجك.

*من كتاب استجوابات غازي القصيبي رحمه الله

دالتون ترومبو و كذبة الحرية

الثلاثاء, يناير 12th, 2016

في هذا المساء أحببت مشاهدة فيلم ترومبو لسببين الأول أن تقييمه ملفت بالنسبة للأعمال التي انتجت في عام ٢٠١٥ و السبب الآخر لأنه اعادة عرض لقصة حقيقية ( قد نجد في الواقع مايفوق الخيال ) ، أحببت فكرة الفيلم فهو يتناول قصة مؤلف الأفلام دالتون ترامبو الذي اعتبر احد الكتاب الأكثر جدلاً في الثلاثينيات والاربعينيات من العصر السابق حيث ادرج اسمه ضمن القائمة السوداء من قبل الكونجرس تحت تهمة انتمائه لحزب معادي للقيم الديموقراطية في بلد الحرية (!) وسجن سنوات عديدة ليخرج بسمعة الخائن وبلا عمل رسمي ، مما أحببته في ظل كل تلك الأحداث شخصية الزوجه فهي هادئة جداً تحاول أن تسيطر على انفعالاتها وتقوم بواجباتها مهما عصفت بها الظروف كان موقفها مطلوباً ومؤثراً .

كان ترمبو يملك قناعة داخلية بالاستمرار في مهنة كتابة الأفلام من أجل تأمين مصدر دخل إلى عائلته البسيطة ولاعتقاده بأنه لا يجيد شيء آخر سوى الكتابة ، استخدم حيلة تمكنه من الاستمرار رغم منع اسمه من مزاولة عمله وهذا ماجعله يتسلم جائزتي اوسكار باسماء وهمية وهما Roman Holiday – ١٩٥٣ لأودري هيوبرن و فيلم The Brave One- ١٩٥٦ ، إلا أن انكشفت الأوراق و رد إليه الاعتبار بجائزة اوسكار ثالثة تحمل اسمه عن فيلم Spartacus – ١٩٦٠ .
وجدته فيلم يستحق المشاهدة لشخصية تعتبر مثال للاصرار و الشغف بما تحب .

أمنيات لا يحكمها التوقيت

الثلاثاء, يناير 5th, 2016

اتمنى في بداية اليوم ، اتمنى في مطلع كل شهر ، اتمنى بعد أن أشعر بالراحة نتيجة سماعي لصوت أحبه ، اتمنى وبرفقتي كوب قهوة دافئ في ليالي الشتاء ، اتمنى حين تمر نسمات الهواء من بين النوافذ في الصيف لتنعش الجميع بشكل مفاجئ ، اتمنى أول النهار وأول الليل أو آخرهما ، الأمنية لا يحكمها توقيت كطائر بجناحين يطير كل ما شاء ، الأمنية حرة يقتلها أن تحبس بين سطور القوائم السنوية أو الأجندة المنسية ، الأمنية متدفقة و عفوية كهواء وافر متجدد لا يحكمه التوقيت .