Archive for يناير, 2017

زيارة مركز المحاكاة وتنمية المهارات الطبية

الثلاثاء, يناير 24th, 2017

لم يخطر على بالي أن مدينتي الرياض تحتضن أهم مركز للمحاكاة وتنمية المهارات الطبية على مستوى الشرق الأوسط إلى أن زرت بنفسي هذا المكان ورأيت مساحته وامكاناته ، اجتماع للعمل كان سبب اكتشافي لمشروع انساني ضخم يقف خلفه ملك راحل استطاع أن يضع بصمته في مشاريع تنموية ذات أثر ، أثناء الجولة التعريفية للمركز وطبيعة عمله لم أكن أملك شعوري حينها فهو مزيج بين الفخر والمفاجأة والدهشة ، لأتحدث بدقة سأكتب عن مارأيت من امتيازات و امكانات هذا المكان فهو يقع قرب مستشفى الملك عبدالله الجامعي و جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن و يضم عدد كبير من أحدث ماتوصلت إليه العلوم من أجهزة المحاكاة الطبية الحديثة لتوفير بيئة تعلمية آمنة لطلبة الطب بمختلف تخصصاتهم تمكنهم من اكتساب المهارات و يتفادوا بها ومعها أكبر عدد ممكن من الأخطاء الطبية بعد مشيئة الله .

التفاصيل الدقيقة هي ما أثرت بي هناك ، كل مابداخل المركز مهيئ لخلق جو مشابه للواقع فيه يستطيع الطالب أن يتعامل كطبيب ويرتفع مستوى ادراكه للمهنة التي يفترض منه مزاولتها بعد التخرج ، هنا لا أتحدث عن معمل أو معملين هو مركز كبير في مساحته و في ملحقاته خلال جولتي هناك تفاجأت بوجود مسرح و مدرج سيكون حافلاً باستضافة العديد من النشاطات في المجال ، العديد من قاعات المحاضرات المجهزة والمعامل التي تحتوي على دمى صممت بصورة أقرب للروبوت ، محاكاة دمى لأطفال خدج ولدوا قبل اكتمال الموعد الطبيعي للولادة ،  أجهزة متابعة العمليات الطويلة ، وعلب لأدوية وغيرها لتكوين بيئة تعليمية متكاملة تساعد الطالب على التدريب الآمن  ، ومما أذهلني أن المركز يضم قائمة لممثلين يجيدون خلق مشهد مفتعل قريب من الحوادث الواقعية التي تخلف ورائها أثر نفسي لقياس مدى جاهزية الطالب للتعامل مع الحالات الحقيقية بانفعالاتها ، وهذا ما جعلني أشعر أني بداخل أحد استوديوهات هوليود المحاكية للواقع بدقة ، و أخشى أن يعكس هذا الموضوع جهود المركز وحجمه الحقيقي بشكل متواضع لكني أردت فعلاً الاشادة به .

هذه الزيارة بتفاصيلها ساهمت في أن أصل إلى حقيقة جميلة : أن عمل الإنسان وإن غاب لابد أن يلمع كنجم ليضيئ دروب الآخرين ما دام أن الهدف هو الخير .

* ملاحظة : الصور المرفقة في الموضوع ليست من تصويري .

* روابط ذات صلة :
- التدريب بالمحاكاة .. جاهزية في مواجهة الأخطاء الطبية
- جامعة الأميرة نورة تفتتح أكبر مركز مهارات ومحاكاة طبي على مستوى الخليج

هل تحب حياة اليوم ، كما تحب حياة الأمس ؟

الإثنين, يناير 9th, 2017

 

 هل تحب حياة اليوم ، كما تحب حياة الأمس ؟
- لم يتغير حبي للحياة ، ولم تنقص رغبتي في طيباتها .. ولكنني اكتسبت صبراً على ترك ما لابد من تركه ، وعلما بما يفيد من السعي في تحصيل المطالب ومالا يفيد .. وزادت حماستي الآن لما أعتقد من الآراء ، ونقصت حدتي في المخاصمة عليها ، لقلة المبالاة باقناع من لايذعن للرأي والدليل .
وارتفع عندي مقياس الجمال ، فما كان يعجبني قبل عشر سنين لا يعجبني الآن ، فلست أشتهي منه أكثر مما أطيق ، كنت أحب الحياة كعشيقة تخدعني بزينتها الكاذبة وزينتها الصادقة ، فأصبحت أحبها كزوجة أعرف عيوبها وتعرف عيوبي ، لا أجهل ما تبديه من زينة ولا ماتخفيه من قبح ، إنه حب مبني على تعرف وفهم ، والحياة بلفظها حياة سواء رضينا أم لم نرضى .

* سؤال مقتبس من كتاب أنا / عباس محمود العقاد .
* الصورة ملتقطة في Bistro By TAO الرياض .